المنهل التربوى

منتدى المنهل التربوى
إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى نتشرف بتسجيلك والانضمام لأسرتنا
أو سجل دخولك لو أنت عضو بالمنتدى وشارك معنا
كن إيجابيا وفعالا ........بعد التسجيل ضع موضوعا تفيد به أو ردا تشكر صاحبه عليه
مرحبا بك زائرا ومتصفحا لكى تتمكن من المشاركة والحصول على أفضل خدمة يجب أن تسجل دخولك سجل من هنا
مع تحيات قطاع الشرقية التربوى
المنهل التربوى

منتدى تربوى متنوع لسان حال قطاع الشرقية التربوى

/ عام جديد وعلى عملكم شهيد فاستبقوا الخيرات اللهم انصر اخواننا فى سوريا وعجل لهم الفرج والعافية / الإخوان المسلمون والحرية والعدالة يدشنان حملة معا نبنى مصر احتفالا بالثورة

المواضيع الأخيرة

» الإخوان المسلمون- كبرى الحركات الإسلامية - شبهات وردود
الأربعاء يناير 30, 2013 7:34 pm من طرف Admin

» حسن البنا مواقف في الدعوة والتربية
الأربعاء يناير 30, 2013 7:27 pm من طرف Admin

» وسائل التربية عند الإخوان المسلمين
الأربعاء يناير 30, 2013 7:22 pm من طرف Admin

» السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث الدكتور علي محمد الصلاّبي
الأربعاء يناير 30, 2013 7:17 pm من طرف Admin

» مواقف من حياة المرشدين
الأربعاء يناير 30, 2013 7:09 pm من طرف Admin

» منهاج حسن البنا بين الثوابت والمتغيرات
الأربعاء يناير 30, 2013 7:04 pm من طرف Admin

» المتساقطون على طريق الدعوة - كيف .. ولماذا ؟
الأربعاء يناير 30, 2013 6:59 pm من طرف Admin

» مقومات رجل العقيدة على طريق الدعوة
الأربعاء يناير 30, 2013 6:54 pm من طرف Admin

» مجموعة الرسائل للامام حسن البنا
الأربعاء يناير 30, 2013 6:47 pm من طرف Admin

تصويت

مارأيك فى قرارات الرئيس وعزل النائب العام ؟
100% 100% [ 1 ]
0% 0% [ 0 ]
0% 0% [ 0 ]
0% 0% [ 0 ]

مجموع عدد الأصوات : 1

حوض اسماك


    من وحي الأيام العشر من ذي الحجة.. مفهوم العمل الصالح

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    الوقت هو الحياة :
    عدد المساهمات : 141
    نقاط : 384
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 28/09/2012

    من وحي الأيام العشر من ذي الحجة.. مفهوم العمل الصالح

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة أكتوبر 19, 2012 10:14 am

    بقلم: د. حمدي فتوح والي
    لكل زمان رجاله الذين يحسنون العيش فيه ويعرفون فقه المرحلة التي يمرون بها. وطبيعة التحديات التي يواجهونها، وهؤلاء الرجال قليلون في أمتهم، أما الكثرة الكاثرة من أفراد الأمة فلن تجدهم إلا مشغولين بهمومهم الذاتية ومشاكلهم الشخصية، وكل واحد منهم لا يستشعر إثمًا أو يجد في نفسه حرجًا تجاه ما يقع لأمته، ثقةً منه بأنه غير معني بتلك الهموم العامة والمشاغل الكبرى، والإحساس بأن لهذه الأمور من يتصدى لها ويحسن التعامل معها، وأمثال هؤلاء هم الذين صنعوا الهزائم وورثوا الأمة الذل والهوان.



    والداعية الذي ننشده هو رجل يدرك أنه المسئول عن الإصلاح وحده وأن كل أذى يصيب الإسلام يصيبه وكل ألم ينزل بمسلم إنما ينزل به هو.. إنه يشعر أنه يعيش للإسلام وبالإسلام إذا كان أهل الأرض يعيشون لأهوائهم وشهواتهم.



    كثيرًا ما نرى شبابًا من الخطباء الصادقين والدعاة المخلصين لا يتهمون في خلق ولا دين ولا يؤتون من قلة العلم أو ضعف اليقين. وإنما آفتهم تأتي من مقدار الفهم للدور الحضاري الذي ينبغي أن يؤدوه. وفقه المرحلة الذي ينبغي أن يفقهوه.



    جلست أنا ومجموعة من الشباب ممن يشغلهم أمر الإسلام وهموم المسلمين. ورأيتهم يجتمعون ليتشاورا في كيفية استثمار مناسبة الأيام العشر الأول من ذي الحجة، وكيف يمكن أن يوظفوا طاقات الناس للعمل الصالح.



    فطلبت منهم أولاً أن نتعارف لأعرف ثقافة كل واحد منهم ووظيفته، فرأيت منهم المدرس والمهندس والطبيب والصيدلي والمحاسب. ومن يشتغلون مهنًا أخرى تجعلهم في قرب شديد من الناس، وارتحت كثرًا لما لمسته من هؤلاء الشباب من حيوية وما رأيته من تنوع في الثقافة وتباين في الوظائف وغيرة شديدة على دين الله.



    وانتهي التعارف وأخذ الأخ المضيف يعلن عن غرضه في ضرورة تفعيل مناسبة هذه الأيام المباركة. ثم عرفت أنني الضيف المعني بالكلام؛ لأن الاتجاه منعقد على أن يستمع الجميع إليًّ لأعرفهم بفضائل هذه الأيام وجزاء العمل الصالح فيها.



    وأصارحكم القول لقد شعرت تجاه الموضوع بنوع من الحرج الشديد، ليس لمفاجأتي بالموضوع لكن لثقتي أن الموضوع معلوم لدى السامعين جميعًا، وأنني مهما أحطت بجوانبه كلها فلن أزيد على ما يعلمه السامعون كثيرًا. وهكذا يمضي الوقت في كلام معلوم مملول يضيع به الوقت، وتسقط به المنزلة، ولا أقدم للحاضرين جديدًا. فقلت وماذا على لو بدأت بهم فاستوضحت ما عندهم من ألوان العمل الصالح كما فهموه، ثم أضفت إليهم ما عندي إن وجد من الكلام شيء لم يقولوه؟ واستمعت إلى الجميع فرأيت إجماعًا على أن المقصود بالعمل الصالح هو ما يعنيه الناس جميعًا من صيام هذه الأيام والاجتهاد في الذكر والدعاء وقراءة القرآن وقيام الليل وكثرة الاستغفار والصدقة والإكثار من السنن والنوافل من صلاة الضحى والليل والتسابيح وغير ذلك من ألوان العبادات والقربات.



    ونظرت في وجوه الحاضرين جميعًا فرأيتهم دون الثلاثين، وحاولت أن أقنع نفسي بأن أرجي عمل يعمله هؤلاء هو هذه الطاعات، وأن يكون غاية ما يأملون من جهد وما يفعلونه من طاعة هو أن يحاولوا الوصول إلى مستوى ما تقوم به جدتي العجوز على مصلاها وهي تمسك بمسبحتها وتقوم الليل وتصوم النهار، وتذكر الله كثيرًا وتسبحه كثيرًا مستغفرة بالغدو والآصال، وتخيلت شباب الأمة وقد وجهوا همتهم إلى التسابق في هذه الطاعات مكثرين من الأعمال الصالحة في هذا الأيام، وأدهشني أن يكون غاية فهم هؤلاء الشباب للعمل الصالح هو هذا الفهم. وقلت إن جاز أن تكون هذه السنن والنوافل والعبادات والشعائر هي غاية ما يمكن أن يفعل العجائز والشيوخ فهل يليق بشبابنا أن تقف همتهم عن حدود هذه الطاعات. وهل لو تخيلنا شبابنا على مساحة أمتنا الإسلامية تتجه همتهم في الأعمال الصالحة إلى الزيادة من هذه العبادات لتكون هي غاية همتهم ومبلغ قوتهم، هل تقوم على هذه المشاعر وحدها أمور الناس لتستقيم حياتهم؟



    إن هذه الأعمال هي بمثابة الشحن المعنوي الروحي لنفوس الناس فهل أصبح شحن النفوس غاية؟! أم أن الشحن وسيلة لتقوية النفوس على العمل وبذل الطاقة، فإن كان الشحن هو العمل فأين العمل إذًا؟!



    وأليست هذه القوى المذخورة لدى الشباب معطلة نتيجة سوء الفهم وقصور التصور، وضيق الأفق؟!



    إن العمل الصالح يتطلب إدراكًا واعيًا ودقيقًا لأمرين:



    أولهما: ما تتطلبه طبيعة المرحلة من أعمال هي الأولي بالتحقيق والتنفيذ، مما هو منوط بالتخصص والعمر والمواهب والقدرات.



    ثم الفقه بعبادة الوقت: وحاجة الأمة إلى هذا العمل دون ذاك فالعمل الصالح بمفهومه الحقيقي. ينبغي أن يكون تفعيلاً حقيقيًا لمواهب الإنسان وميوله واستثمارًا منتجًا لطاقاته وذكائه وقدراته.



    وهذا يقتضي أن يبذل كل إنسان جهده في مجال عمله وفي دوائر تأثيره مدفوعًا بِغَيْرة صادقة على شعائر الإسلام وشرائعه وأحكامه، وعندما يؤدي كل منا عمله صالحًا ودقيقًا سيحصل الخير كله.



    وهذا يتطلب وعيًا بالأهداف المطلوب تحقيقها من كل عمل بعد أن يكون قد اختار العمل الأجدى والأنفع والأكثر تأثيرًا.



    فالطاعات والعبادات والإكثار منها شيء مطلوب كوسيلة لكي ننطلق منها إلى العمل التغييري. فإذا اعتبرنا هذه الطاعات بمثابة الشحن للبطارية فإن وظائف البطارية التي تؤديها بعد الشحن هو ما يوازي في حياة الإنسان العمل الصالح.



    وإذا كان الوقود في السيارة ضروريًّا لكي تعمل السيارة وتتحرك؛ فإن الطاعات والعبادات والإكثار منها بمثابة هذا الوقود الذي يهيئ الإنسان إلى الحركة. أما الحركة التي تأتي من هذا الوقود فهي ما يوازي حركة الفرد في أمور حياته المختلفة عندما يكون صحيحًا في عقيدته سليمًا في عبادته نافعًا لغيره مفيدًا لإخوانه مهمومًا بدعوته شاعرًا بالمسئولية عن كيان أمته باذلاً جهده مضاعفًا عطاءه لصد أعدائها والزود عن حياضها. وكما لا يمكن أن يكون الوقود في السيارة هو حركتها فكذلك لا يمكن أن تسمي التقوى في الإنسان هي عمله. عمال الطاعات وكثرة العبادات، بمثابة الوقود الذي يحفز للعمل ويدفع للحركة أما الحركة نفسها فهي انطلاق في آفاق الدنيا وغدو ورواح ليعتق نفسه من النار أو يوبقها في جهنم (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ) (البقرة: 197).



    والتقوى بجانب كونها زاد المؤمن ووقوده هي المعيار الصادق والحارس اليقظ الذي لا يسمح للنفس أن تضل، ولا يسمح للضمير أن يغفل ولا يرضي للحس الإيماني أن ينطفئ أو يخبو.



    إنه شعور إيماني قوى يقول للعقل استقم، ويقول للنفس اهدئي، ويقول للقلب أفق، ويقول للجوارح تطهري، ويقول للروح انطلقي، ويقول للكيان الإنساني كله: (فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ المَصِيرُ) (الشورى: 15).



    أما عمل الكيان الإنساني فسعي في الأرض وضرب في مناكبها من أجل عمارتها.



    إن العمل الصالح كما يحدده العلماء هو ما وافق الشرع وكان لله خالصًا، ونزيد الأمر وضوحًا بأن العمل الصالح بعد استكماله لهذين الضابطين: الإخلاص وموافقة الشرع يتفاوت قوةً وضعفًا بحسب الزمان والمكان، وطبيعة التحديات المفروضة وما يجب فعله أمام هذه التحديات وما يترك.



    إن الوعظ والدعوة والخطابة والكتابة ترتفع إلى مستوى فرض العين على كل داعية خطيب تخصص في هذا الأمر وفرّغ نفسه له، وأنفقت الأمة عليه من مالها، حتى استكمل تلك الأدوات. لكن هذا الواجب ليس كذلك في حق الطبيب والصيدلي والمهندس والمدرس والمحاسب والحرفي. وإنما الواجب عليهم بعد استكمال جوانب التأسيس المتفق عليها من العبادات والطاعات التي هي الفرائض والنوافل أن يحسن الطبيب طبه؛ فذلك عمله الصالح، وأن يفرج عن المريض كربه، ويخفف عنه ألمه، ويحسن التعامل معه ويبذل أقصى جهد له، ويؤدي الواجب الذي عليه في القسم والمستشفى سواء جاء الأجر من الدولة على قدر الجهد أو كان أقل من ذلك، كما ينبغي عليه ألا يبخل بطبه وجهده على مريض في أي وقت من ليل أو نهار، ما دام قد رضي أن يقوم بهذا العمل على هذه الصورة التي اختارها وارتضاها. كما يكون من قبيل العمل الصالح أن يكون أمينًا مع ربه في كل ما يوكل إليه من أعمال فنية أو إدارية أو مالية. وأن يكون قويًّا في الحق مراقبًا لله في كل ما يسند إليه من أعمال قيادية أو سياسية، وأن يملك القوة التي تجعله يوحد الجهة التي يتلقى منها.



    يتوجه إليها بعمله هذا ويطلب منها الثواب والجزاء.



    وأقول مثل ذلك للوزير في وزارته، والمدير في إدارته، والمهندس في مصنعه، والتاجر والعامل والصانع والزارع وكل عامل في مجال عمله ودائرة تخصصه. كما أقول هذا القول للمدرس في مدرسته وبين طلابه.



    بل إني أقول لولي الأمر في ولايته وللوالد في بيته وللمرأة في بيت زوجها وبين أولادها.



    وللخادم فيما يوكل إليه من عمل وما اؤتمن عليه من أسرار وليكن رائدنا في ذلك كله قول نبينا صلى الله عليه وسلم: "إن الله سائل كل راعٍ عما استرعاه حفظ أم ضيع"، وقوله صلى الله عليه وسلم: "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته فالإمام راع وهو مسئول عن رعيته والرجل راع في بيته ومسئول عن رعيته والمرأة في بيت زوجها راعية ومسئولة عن رعيتها والخادم في مال سيده راع ومسئول عن رعيته".



    ويتفاوت العمل الصالح بحسب همة صاحبه وقوة شخصيته كما تتفاوت الهمم بحسب طبيعة الفهم ومقدار الثقافة. فالجاهل همته لا تعدو البحث عما يملأ بطنه ويشبع فرجه. والعاقل تمتد همته للتفنن فيما ينفع أهله وعشيرته، والمثقف الذكي تتسع مداركه ليفكر في مصير وطنه وأمته هذا ما أدركه حكماؤنا من الشعراء، عندما قال قائلهم:



    ذو العقل يشقى في النعيم بعقله وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم



    وزادها وضوحًا حيث قال:

    وإذا كانت النفوس كبارًا تعبت في مرادها الأجسام



    ومن هنا كان طلب العلم من أفضل القربات وأجل الطاعات. ولا يقبل من طالب أن تراه عجوزًا في سن الثامنة عشرة همه تقصير ثوبه وإطالة لحيته. والمشاحنة الدائمة مع من حوله حول رفع بعض السنن إلى درجة الفرائض. وتسفيه أفعال الناس إلى درجة التكفير والغمز واللمز لعباد الله المتدينين ممن يخالفونه الرأي بينما لا ترى له تدينًا فيما هو من لب تخصصه وصميم حياته. إنه نوع من الفهم الخاطئ، والتصور الأعوج ولو أنه بلغ رسالته لجميع من حوله بأن اثبت للجميع أن التدين رجولة وتقدير للمسئولية، وإحسان للمهمة وتميز. وتقدم على من حوله جميعًا. لحبب الناس فى التدين. وقدروا أصحاب هذا الاتجاه الناجح ولسارع أولياء الأمور يخطبون ود هؤلاء المتفوقين ويطلبون من أبنائهم محاولة القرب منهم والتشبه بهم.



    ولو يعلم الشاب أنه بتفوقه وإتقانه لوظيفته وأدائه لرسالته، يقوى الأمة، ويرفع شأنها ويسد بتفوقه ثغرة لو لم يسدها هو لسدها أعداؤنا أو قام بسدها لاهٍ أو مستهتر أو عربيد فتشقى به العباد، وتضيع به البلاد. لو علم ذلك جيدًا ما ضيع وقته فيما لا يعنيه.



    إن التدين الذي لا يثمر تفوقًا وتفردًا في مجالات الحياة المختلفة تدين زائف. ليس من الإسلام في شيء؛ فالإسلام يدعو إلى الإتقان وجميل الأداء وبلوغ الإحسان. وهذا حديث رسولنا صلى الله عليه وسلم يذكرنا قائلاً: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه" والحكمة العربية تختصر حياة المسلم في جملة رائعة بقولهم: "قيمة كل امرئ ما يحسنه".



    وإن ألمي ليعظم وحسرتي تشتد، عندما أنظر إلى مفردات الحياة من حولي فأراها كلها تنتمي إلى غير بلاد المسلمين، وأخشى إن قلت لكل شيء من حولي أن يعود من حيث أتى أن أمشي عاريًا حافيًا جائعًا ظمآن.



    إن ادعاء الإسلام دينًا والعروبة أصالة وتراثًا، بينما الإسلام معطلة أحكامه منكسة أعلامه والأمة ممتهنة عزتها ضائعة كرامتها هو ادعاء كاذب ينقصه الدليل.



    إن أبناء الأمة اليوم مدعوون جميعًا إلى موقف إيجابي يحسنون به فهم دينهم وشمولية هذا الدين لجميع مناحي الحياة، وأن يدركوا أن بداية الخروج إلى الناس من جديد مهمة تتطلب الإحساس بالتميز والشعور بالثقة المطلقة في قدرتنا على قيادة الأرض بمنهج الله، لكن هذا الإحساس وحده لا يكفي وتلك الثقة المطلقة لا تجدي، إلا بأن نحقق في أنفسنا مصداقية هذا التميز وثمرات تلك الثقة بأن نقدم للدنيا نموذجًا يحسن توظيف مفردات الوجود لخدمة دينه وإسعاد أهله ثم يمتد بتلك السعادة إلى أهل الأرض جميعًا عندها نكون قد طبقنا رسالتنا وأدينا أمانتنا. ولا أظن الأمة قادرة على ذلك وهي مدينة لأعدائها، عاجزة عن توفير رغيفها، تمد يدها تطلب القروض وتتلقى المعونات! إنني على يقين من صحة المقولة المشهورة "من لا يملك قوته لا يملك قراره".
    avatar
    ممدوح داوود
    مراقب قسم
    مراقب قسم

    الوقت هو الحياة :
    عدد المساهمات : 7
    نقاط : 13
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 30/09/2012
    الموقع : suez

    رد: من وحي الأيام العشر من ذي الحجة.. مفهوم العمل الصالح

    مُساهمة من طرف ممدوح داوود في الجمعة أكتوبر 19, 2012 11:32 pm


      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 19, 2018 3:13 pm